تاريخنا

خلال مسيرة امتدت لأكثر من أربعة عقود، استطاع البنك السوداني الفرنسي، المزج  بين العراقة والحداثة، ما مكنّه –ويمكنّه- من الحفاظ على ريادته، والاستمرار في تقديم خدمات عالية الجودة، في ظل اقتصادٍ متقلبٍ، وذلك استناداً على رصيد معرفي هائل من الخبرات، ومواكبة سريعة للتطورات الاقتصادية، والقفزات التقانية المهولة، ووضع ذلك جميعه في خدمة  عملائه، وفي أرصدة الاقتصاد الوطني. لم تنفصل مسيرة التطوير التي لازمت البنك بحالٍ، عن أبائه المؤسسين الذين تداعوا لإنشائه سبعينيات القرن المنصرم، للتعامل مع أطروحة تأميم البنوك الأجنبية، وتحويل الخطوة من قرار فُجائي إلى خطط مدروسة لدفع عجلة الاقتصاد المحلي، وربطه بالإقليم والعالم. ولعلَّ مشاركة أطراف عديدة قوامها: نخبة من رجالات المال والأعمال بإسنادٍ من بنك السودان المركزي، ولاحقاً بانضمام مؤسساتٍ محليةٍ وعالمية وطائفة من الجمهور؛ أسهم في تكوين بنك (البنك السوداني للاستثمار) فاتحة العام 1979، ليتحول إلى أحد أهم المنصات المصرفية، برأس مال قدره 7.5 مليون جنيه سوداني، تتشاركه أطراف عديدة، مزودة بأفكار اقتصادية شديدة التنوع، كلها مسخرة لخدمة أهداف البنك. وحقق البنك طفرة نمو هائلة بحلول العام 1993 بإحداث تحولات كبيرة في مسيرته، بداية من اسمه الذي تحول إلى (البنك السوداني الفرنسي) وصولاً إلى معدلات نموه التي تضاعفت بوصول كوفيدا هولدينغ لتصبح أكبر المساهمين بحصة 20% من أسهمه، والجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي بنسبة مساهمة 17.07% ومؤسسة دبي للإستثمار بنسبة 14.46% وشركة أوسوكو كوربريشن بنسبة 14.50%. وسعياً لولوج الأسواق العالمية تم رفع رأس المال الاسمي إلى 500 مليون جنيه سوداني مدفوع منها 274 مليون جنيه سوداني في نهاية العام 2019م. وخلال تلك المسيرة الممتدة، استطاع البنك السوداني الفرنسي، الصمود أمام المتغيرات والهزات الاقتصادية المُزعزعة، وتجاوز مطبات التحولات السياسية ذات الأثر الباقي على القطاع المصرفي، علاوة على مغالبة الصعوبات الكبيرة الناجمة عن فرض عقوبات اقتصادية على البلاد تزامنت –بكل أسف- مع الانطلاقة الثانية للبنك. نتهيأ اليوم في البنك السوداني الفرنسي، لمرحلة جديدة، نتعاهد فيها بتسخير رصيدنا المعرفي وقدراتنا على النمو والإنجاز تحت كل الظروف؛ لأجل مواكبة مرحلة ما بعد رفع العقوبات الأمريكية، بالتطبيع الكامل مع الاقتصاد العالمي، والتحول إلى منصة لجذب المستثمرين المحليين والعالميين، وزيادة رصيد شبكة مراسلينا، والعمل على استقطاب مدخرات المغتربين بأسعار مجزية، بالتزامن مع توسعة قاعدة عملائنا، ورفدهم بأحسن الفرص والخدمات، ووضع ذلك كله لدفع قاطرة الثورة الاقتصادية نواحي محطة الاستقرار والرفاه والنمو.